العلامة الحلي

48

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثاني : أنّا لا نعني بوجوب العصمة الوجوب الذاتي ، بل الوجوب بالغير ، والعصمة من الأعراض الممكنة ، وقد ثبت في علم الكلام « 1 » أنّ الممكن لا يوجد إلّا بعد وجود سببه ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح ، وهو محال بالضرورة . وإذا دلّ الدليل على عصمة الإمام دائما ثبت وجود سببها دائما ، وهو يستلزم وجوب [ المسبّب ] « 2 » دائما ، وهو المطلوب . الرابع والسبعون : وقوع الخطأ من الإمام مستلزم للمحال ، وكلّ ما استلزم المحال فهو محال ، فوقوع الخطأ من الإمام محال . أمّا الصغرى ؛ فلأنّه قد ثبت بهذه الآية الكريمة « 3 » النهي عن اتّباع من يقع منه الخطأ فيه ، [ وثبت [ بقوله ] « 4 » تعالى : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 5 » وجوب اتّباع الإمام دائما ، فلو وقع منه الخطأ في ] « 6 » الجملة لزم اجتماع النقيضين ؛ لأنّه يلزم كون الشيء الواحد في [ الوقت الواحد [ عند ] « 7 » ] « 8 » المكلّف الواحد مأمورا به ومنهيا عنه . فدلّ هذا الدليل على وجوب العصمة بأي وجوب كان ، وهو مطلوبنا . الخامس والسبعون : قوله تعالى : يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ « 9 » . تقرير الاستدلال به أن نقول : الطريق الذي يدعو النبيّ عليه السّلام [ إليه ] « 10 » طريق

--> ( 1 ) قواعد المرام في علم الكلام : 48 . الباب الحادي عشر : 6 - 7 . المحصّل : 193 - 194 . ( 2 ) في « أ » : ( السبب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ( البقرة : 168 ) ، المتقدّمة في الدليل السابق . ( 4 ) في « ب » : ( لقوله ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) النساء : 59 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « ب » : ( عن ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) يس : 1 - 5 . ( 10 ) من « ب » .